علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
74
كامل الصناعة الطبية
ورطوبتها فإن إفرط هذا المزاج على الكبد عرض لصاحبها فساد الأخلاط وعفونتها كثيراً ، ولا سيما إن كانت الرطوبة أكثر من الحرارة فان الحميات العفونيّة « 1 » تسرع إلى صاحبها من أدنى سبب ، فان كانت الحرارة أقوى من الرطوبة كان ما يعرض من ذلك يسيراً . في الاستدلال المأخوذ من الشعر وأمّا الاستدلال المأخوذ من [ قِبَل ] « 2 » الشعر : فمتى كان الشعر على مراق البطن كثيراً دلّ على حرارة الكبد . فإن كان كثيراً جداً خشناً كان ذلك دليلًا على حرارة الكبد ويبسها . وإن كان الشعر دون ذلك وكان ليناً دلّ ذلك على رطبوبتهما وحرارتها « 3 » . وإن كان مِرَاق البطن معرّى عن الشعر دلّ ذلك على برد الكبد . وإن كان مع عدم الشعر المراق ليناً دلّ ذلك على بردها ورطوبتها . وإن كان [ بارد ] « 4 » يابساً دلّ على بردها ويبسها . في الاستدلال من الملمس وأمّا الاستدلال المأخوذ من اللمس : فانّه متى كان ملمس مراق البطن مما يلي الكبد حاراً دلّ ذلك على حرارة الكبد ، فإن كان مع ذلك ليناً دلّ على حرارتها ورطوبتها ، وإن كان مع ذلك يابساً فانّه يدلّ على حراراتها ويبسها ، وإن كان الملمس ليس بحار فانّه يدلّ على برد مزاج الكبد ، وإن كان مع ذلك ليناً دلّ على رطوبتها وبرودتها ، وإن كان يابساً دلّ على بردها ويبسها . [ في الاستدلال المأخوذ من اللون ] وأمّا الاستدلال المأخوذ من اللون : فانّه متى كان لون البدن أحمر حسناً دلّ ذلك على اعتدال حرارة مزاج الكبد ، فإن كان مع الحمرة بياض دلّ على حرارة مزاج الكبد ورطوبتها ، وإن كان مع ذلك مائلًا إلى الصفرة دلّ ذلك على شدة حرارة
--> ( 1 ) في نسخة م : العفنة . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : حرارتها رطوبتها . ( 4 ) في نسخة م فقط .